你的位置:伊斯蘭之光 >> 主頁 >> 信仰與功修 >> 正信 >> 詳細內容 在線投稿

認主獨一的優點(呼圖白)

排行榜 收藏 打印 發給朋友 舉報 來源: 本站原創    作者:webmaster
熱度2192票  瀏覽924次 【共0條評論】【我要評論 時間:2010年2月19日 10:31

  呼圖白講壇

( 阿漢對照第167講 )

 一卅柯 · 韓文成    編譯

خطبة الجمعة بتاريخ 5 من ربيع الأول 1431هـ الموافق 19 / 2 / 2010م

伊斯蘭紀元1431年3月5 日 / 西元2010年2月19日主麻演講


 

فَضْلُ التَّوْحِــيدِ

認主獨一的優點

 

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى جَمِيعِ الأَدْيَانِ، وَأَيَّدَهُ بِالآيَاتِ الظَّاهِرَةِ وَالْمُعْجِزَاتِ البَاهِرَةِ وَأَعْظَمُهَا الْقُرْآنُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَإِلَهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، وَقَيُّومُ السَّمَواتِ وَالأَرَضِينَ، الَّذِي أَفَاضَ عَلَى خَلْقِهِ النِّعْمَةَ، وَكَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ، وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، وَسَفِيرُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبَادِهِ، وَحُجَّتُهُ عَلَى جَمِيعِ الإِنْسِ وَالْجَانِّ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وعلَى آلِهِ وأصحابِهِ وأتباعهِ إلى يومِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَأُوصِيكُمْ - عِبَادَ اللهِ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا( [الأحزاب:70]. وَاعْلَمُوا -عِبَادَ اللهِ- أَنَّ تَوْحِيدَ الْخَالِقِ جَلَّ جَلاَلُهُ هُوَ أَوَّلُ دَعْوَةِ الرُّسُلِ؛ قَالَ تَعَالَى: )وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ( [الأنبياء:25]، وَهُوَ أَوَّلُ وَاجِبٍ عَلَى الْمُكَلَّفِ، وَأَوَّلُ مَا يُدْخَلُ بِهِ فِي الإِسْلاَمِ، وَآخِرُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ بِهِ مِنَ الدُّنْيَا، فَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ t قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ r: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُودَ].

وَتَوْحِيدُ اللهِ تَعَالَى هُوَ إِفْرَادُ اللهِ بِالْعِبَادَةِ فَلاَ تَصَرُّفَ إِلاَّ لَهُ سُبْحَانَهُ، وَمِنْ أَجْلِهِ خَلَقَ اللهُ الإِنْسَ وَالْجِنَّ، فَلَيْسَ التَّوْحِيدُ مُجَرَّدَ إِقْرَارِ الْعَبْدِ بِأَنَّهُ لاَ خَالِقَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ اللهَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ. فَإِنَّ عُبَّادَ الأَصْنَامِ كَانُوا مُقِرِّينَ بِذَلِكَ وَلَكِنَّهُمْ مَعَ هَذَا كَانُوا مُشْرِكِينَ لأَنَّهُمْ عَبَدُوا مَعَ اللهِ تَعَالَى غَيْرَهُ، قَالَ تَعَالَى )وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ( [يوسف:106]، وَالتَّوْحِيدُ يَتَضَمَّنُ مَحَّبَةَ اللهِ، وَالْخُضُوعَ لَهُ، وَالذُّلَّ لَهُ، وَكَمَالَ الانْقِيَادِ لِطَاعَتِهِ، وَإِخْلاَصَ الْعِبَادَةِ لَهُ، وَإِرَادَةَ وَجْهِهِ الأَعْلَى بِجَمِيعِ الأَقْوَالِ وَالأَعْمَالِ، وَالْمَنْعِ وَالْعَطَاءِ، وَالْحُبِّ وَالْبُغْضِ مَا يَحُولُ بَيْنَ صَاحِبِهِ وَبَيْنَ الأَسْبَابِ الدَّاعِيَةِ إِلَى الْمَعَاصِي، وَالإِصْرَارِ عَلَيْهَا، وَهُوَ تَعَالَى وَاحِدٌ فِي رُبُوبِيَّتِهِ، فَهُوَ رَبُّ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَا فِيهِنَّ، خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً، وَأَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ الْخَالِقُ أَوِ الرَّازِقُ أَوِ الْمُدَبِّرُ لِذَرَّةٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ فِي الأَرْضِ؛ قَالَ تَعَالَـى: )وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ( [الشعراء:211]. وَقَالَ تَعَالَى: )قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ( [سبأ:22].

وَهُوَ تَعَالَى وَاحِدٌ فِي أُلُوهِيَّتِهِ فَلاَ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ إِلاَّ هُوَ، وَلاَ يَجُوزُ التَّوَجُّهُ بِخَوْفٍ أَوْ رَجَاءٍ إِلاَّ إِلَيْهِ، وَلاَ خَشْيَةَ إِلاَّ مِنْهُ، وَلاَ ذُلَّ إِلاَ إِلَيْهِ، وَلاَ طَمَعَ إِلاَّ فِي رَحْمَتِهِ، وَلاَ اعْتِمَادَ إِلاَّ عَلَيْهِ، وَلاَ انْقِيَادَ إِلاَّ لِحُكْمِهِ، وَالْبَشَرُ جَمِيعاً سَوَاءٌ أَكَانُوا أَنْبِيَاءَ وَصِدِّيقِينَ أَمْ مُلُوكاً وَسَلاَطِينَ، لاَ يَمْلِكُونَ لأِنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعاً، وَلاَ مَوْتاً وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُوراً؛ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: )وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ( [البينة:5]. وَقَالَ تَعَالَى: )قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( [الأنعام:162 – 163]؛ فَهُوَ تَعَالَى أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشَّـرْكِ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ r: قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ].

فَالتَّوْحِيدُ أَلْطَفُ شَيْءٍ وَأَنْزَهُهُ وَأَصْفَاهُ، فَأَدْنَى شَيْءٍ يَخْدِشُهُ وَيُدَنِّسُهُ وَيُؤَثِّرُ فِيهِ، فَهُوَ كَأَبْيَضِ ثَوْبٍ يُؤَثِّرُ فِيهِ أَدْنَى أَثَرٍ، وَكَالْمِرْآةِ الصَّافِيَةِ يُؤَثِّرُ فِيهَا أَدْنَى شَيْءٍ، وَهُوَ أَعْظَمُ حَقٍّ للهِ عَلَى عِبَادِهِ، فَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ t قَالَ كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ r عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ لِي: «يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ: أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ: أَنْ لاَّ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلاَ أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ].

وَاعْلَمُوا -عِبَادَ اللهِ-: أَنَّ كُلَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ مُتَضَمِّنَةٌ لِلتَّوْحِيدِ، شَاهِدَةٌ بِهِ، دَاعِيَةٌ إِلَيْهِ؛ فَالْقُرْآنُ إِمَّا خَبَرٌ عَنِ اللهِ، وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَإِمَّا دَعْوَةٌ إِلَى عِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَالْبُعْدُ عَنْ كُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ، وَإِمَّا أَمْرٌ أَوْ نَهْيٌ، وَإِلْزَامٌ بِطَاعَتِهِ فِي نَهْيِهِ وَأَمْرِهِ، وَهِيَ حُقُوقُ التَّوْحِيدِ وَمُكَمِّلاَتُهُ، وَإِمَّا خَبَرٌ عَنْ كَرَامَةِ اللهِ لأَهْلِ تَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ، وَمَا فَعَلَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَمَا يُكْرِمُهُمْ بِهِ فِي الآخِرَةِ، فَهُوَ جَزَاءُ تَوْحِيدِهِ وَإِمَّا خَبَرٌ عَنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَمَا فَعَلَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ النَّكَالِ، وَمَا يَحُلُّ بِهِمْ فِي الْعُقْبَى مِنَ الْعَذَابِ، فَهُوَ خَبَرٌ عَمَّنْ خَرَجَ عَنْ حُكْمِ التَّوْحِيدِ.

عِبَادَ اللهِ الْمُؤْمِنِينَ:

اعْلَمُوا أَنَّ لِلتَّوْحِيدِ فَضَائِلَ عَظِيمَةً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنْهَا: أَنَّهُ السَّبَبُ الأَعْظَمُ لِتَفْرِيجِ كُرُبَاتِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَدَفْعِ عُقُوبَتِهِمَا، وَمِنْ أَجَلِّ فَوَائِدِهِ أَنَّهُ يَمْنَعُ الْخُلُودَ فِي النَّارِ، إِذَا كَانَ فِي الْقَلْبِ مِنْهُ أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ، وَأَنَّهُ إِذَا كَمُلَ فِي الْقَلْبِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ دُخُولَ النَّارِ بِالْكُلِّيَّةِ؛ قَالَ النَّبِيُّ r: «فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَانَ بْنِ مَالِكٍt].

وَمِنْ أَعْظَمِ فَضَائِلِهِ: أَنَّ جَمِيعَ الأَعْمَالِ وَالأَقْوَالِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ مُتَوَقِّفَةٌ فِي قَبُولِهَا وَفِي كَمَالِهَا وَفِي تَرَتُّبِ الثَّوَابِ عَلَيْهَا عَلَى التَّوْحِيدِ، فَكُلَّمَا قَوِيَ التَّوْحِيدُ وَالإِخْلاَصُ للهِ كَمُلَتْ هَذِهِ الأُمُورُ وَتَمَّتْ.

عِبَادَ اللهِ الْمُوَحِّدِينَ:

وَلِلْمُوَحِّدِينَ النَّصِيبُ الأَكْبَرُ مِنْ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ r؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوْلَى مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ: أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ خَالِصاً مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ» أ [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ].

وَمِنْ فَضَائِلِهِ: أَنَّهُ يُسَهِّلُ عَلَى الْعَبْدِ فِعْلَ الْخَيرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، فَالْمُخْلِصُ للهِ فِي إِيمَانِهِ وَتَوْحِيدِهِ تَخِفُّ عَلَيْهِ الطَّاعَاتُ لِمَا يَرْجُو مِنْ رِضْوَانِ رَبِّهِ وَثَوَابِهِ، وَيَهُونُ عَلَيْهِ تَرْكُ مَا تَهْواهُ النَّفْسُ مِنَ الْمَعَاصِي، لِمَا يَخَشَى مِنْ سَخَطِهِ وَعِقَابِهِ، وَالتَّوْحِيدُ إِذَا كَمُلَ فِي الْقَلْبِ حَبَّبَ اللهُ لِصَاحِبِهِ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قَلْبِهِ، وَكَرَّهَ إِلَيْهِ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَجَعَلَهُ مِنَ الرَّاشِدِينَ، قَالَ تَعَالَى: )وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ * فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ( [الحجرات:8:7]. وَمِنْ فَضَائِلِ التَّوْحِيدِ – عِبَادَ اللهِ - أَنَّهُ يُخَفِّفُ عَنِ الْعَبْدِ الْمَكَارِهَ وَيُهَوِّنُ عَلَيْهِ الآلاَمَ، وَيُسَلِّيهِ عَنِ الْمُصِيبَاتِ، فَبِحَسَبِ تَكْمِيلِ الْعَبْدِ لِلتَّوْحِيدِ وَالإِيمَانِ، يَتَلَقَّى الْمَكَارِهَ وَالآلاَمَ بِقَلْبٍ مُنْشَرِحٍ وَنَفْسٍ مُطْمَئِنَّةٍ وَتَسْلِيمٍ وَرِضاً بِأَقْدَارِ اللهِ؛ قَالَ تَعَالَى: )أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( [الزمر:22] وَقَالَ تَعَالَى: )مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ( [التغابن:11].

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرحيم.

        讚美安拉派遣使者傳播正教弘揚正道,使伊斯蘭超越其它一切宗教,並以各種不可思議的奇跡和《古蘭經》證實先知的使者身份。我見證萬物非主,惟有安拉,獨一無二、主宰宇宙、無始無終、維護天地、普降恩澤、無比仁慈的主;我見證先知穆罕默德是主的僕人和使者,是主的啟示的忠實傳達者、眾生之精華、顯示給人類和精靈的明證,願主賜福安於他和聖裔、聖伴及其追隨者們,直至報應日!

        安拉的僕民啊!

        我先勸告你們和我自己要敬畏安拉。「【70】信士們啊!你們要敬畏安拉,並說正確的話,【71】安拉就會改善你們的行為,寬恕你們的罪過。順從安拉及其使者的人必獲巨大的成功。」(33:70)

        各位教胞:

        認主獨一,是所有使者宣揚的第一宗旨。至尊主說:「我在你之前每派一位使者,無不啟示他說:『除我之外不再有主,你們要崇拜我。』」(21:25)

        認主獨一,是每個負有教法責任者的首要任務,是入教的第一句誓言,也應是臨終的最後一句遺言。先知(願主福安之)說:「臨終時念:『萬物非主,唯有安拉。』的人必進天堂。」(穆阿茲·本傑白裡傳述《艾哈邁德聖訓錄》第22095段、《艾卜達伍德聖訓錄》第3116段)

        認主獨一,就是崇拜安拉獨一無二,此為安拉創造人類和精靈的目的所在。認主獨一,不只是口頭上承認安拉是萬物的創造者和主宰者,因為偶像崇拜者也承認安拉是造物主,但他們在安拉之外還崇拜其它東西。「他們的大多數人以物配主地信仰安拉。」(12:106)

        認主獨一,還包括熱愛主、向主卑躬屈膝、完全服從主的命令、忠心拜主始終不渝、一切言行皆為主的喜悅、為主而行、為主而止、為主而愛、為主而恨、為主而自覺遠離犯罪誘因和及時改正錯誤。

        安拉的主性獨一無二,他是天地宇宙之主,他創造並預定了一切,他供給並引導著萬物,任何被造物都不能聲稱自己是天地間任何一個微塵的造化者、供給者、策劃者。「他們對此既沒有資格,也無能為力。」(26:211)

「你說:『你們去祈求在安拉之外你們所聲稱的那些神靈吧!他們無力控制天地間微塵重的事物,更不可能參與造化天地,安拉不需要他們中的任何一個做助手。』」(34:22)

        安拉的神性獨一無二,只有他才有資格接受被造物崇拜,唯有他才值得萬物畏懼和祈望,人類只能向他俯首稱奴,只能向他乞求慈憫,只能托靠他和服從他的命令。全人類無論先知、誠信者、君王和統治者,都不能自主禍福,也不能掌管生死與復活。「他們只奉命崇拜安拉,忠心不二。」(98:5)

        「【162】你說:『我的禮拜、我的祭獻、我的生、我的死全是為了安拉 —— 萬世之主、【163】獨一無偶的主。我只奉命行事,我是第一個順從主的人。』」(6:162-163)

        安拉是最不需要任何配主的。先知(願主福安之)講:「至尊主說:『我最不需要以物配我,但凡做事以物配我之人,我必拋棄他和他的配主。』」(艾卜胡萊勒傳述《穆斯林聖訓錄》第2985段)

        認主獨一,是最聖潔之事,不得用以物配主的行為玷污之。認主獨一,是安拉應享的最大權利。聖伴穆阿茲·本傑白裡(願主喜愛之)傳述:「我和先知同騎一頭驢趕路,先知在前我在後。先知問我:『穆阿茲啊!你可知人對主應盡的義務和主對人應給的獎賞是什麼?』我回答說:『安拉和他的使者最清楚。』先知說:『人對主應盡的義務是崇拜主而不以物配主,主對人應給的獎賞是不懲罰不以物配主的人。』我問:『安拉的使者啊!我把這個喜訊告訴眾人好嗎?』先知說:『你不要告訴他們,否則他們會產生依賴思想而不努力用功。』」(《布哈裡聖訓錄》第2856段、《穆斯林聖訓錄》第30段)

        《古蘭經》中的每一段經文都含有認主獨一的內容,有的是敘述安拉的尊名、屬性和大能;有的是號召人們崇拜獨一無二的安拉,放棄崇拜安拉以外的任何事物;有的是發佈命令或禁令,要求人們遵守認主獨一的各項內容;有的是敘述安拉對認主獨一者的慷慨獎賞,即對認主獨一行為的今世回賜和後世回報;有的是談及以物配主者的情況,即對違背認主獨一原則的今世懲戒和後世嚴罰。

        安拉的信民啊!

        認主獨一,會使人在今後兩世獲益良多,其優點如下:

        1)能替人消除兩世的憂愁和懲罰。其最大的好處是:一個人只要心存芥子粒大的認主獨一信念,就可以避免永居火獄;如果此信念繼續增長圓滿,那就可以完全避免進入火獄。先知(願主福安之)說過:「誠心為博取主的喜悅而念『萬物非主,唯有安拉。』的人,安拉不會使其進入火獄。」(歐特班·本馬立克傳述《布哈裡聖訓錄》第425段、《穆斯林聖訓錄》第657段)

        2)能使人善功圓滿、事半功倍。因為人的一切公開和隱蔽的善言善行能否被主接受而得回賜,則完全取決於其內心是否認主獨一。認主獨一越虔誠,所行之事越圓滿,所得回賜越豐厚。

        3)能使人得到先知(願主福安之)的說情搭救。聖伴艾卜胡萊賴(願主喜愛之)傳述:我問先知:「安拉的使者啊!在複生日因得到您的說情搭救而成為最幸福的人是誰?」先知回答說:「艾卜胡萊賴啊!我想不會有人先于你來向我提這個問題了,我看得出你很在意我所說的每一句話。在複生日,因得到我的說情搭救而成為最幸福的人是:那些真心實意地誦念『萬物非主,唯有安拉。』的人。」(《布哈裡聖訓錄》第99段)

        4)能使人易於棄惡從善。認主獨一者為了博取主的喜悅和回賜而容易做好事,也因為害怕主的惱怒和懲罰而容易克制私欲和放棄犯罪行為。認主獨一的信念一旦在人心中完美確立,安拉就會使人熱愛正信並以此為美,而使人厭惡昧主、放蕩和背叛,並使其成為走正道的人。「【7】···但安拉使你們熱愛正信,使你們心中以此為美,並使你們憎惡不信、放蕩和背叛。這種人是走正道的。【8】這是來自安拉的惠澤和恩典,安拉是至知至明的主。」(49:7-8)

        5)能令人減輕痛苦,使人忘卻悲痛。由於具備了認主獨一的完美信仰,人就會以坦然平靜和心甘情願的心情面對各種定然的磨難和痛苦。「安拉使其心胸為伊斯蘭而開闊,因而得到主的光照之人,豈能與心胸狹隘者相比?可悲因不記主而心變硬之人!這種人顯然是在迷誤之中。」(39:22)

        「任何災難的發生,無不出於安拉的旨意。信仰安拉的人,安拉會啟迪他心靈,安拉是全知一切的主。」(64:11)

        我講這些,祈望主饒恕我和你們大家,向主懺悔吧!主是至恕至慈的。


感謝流覽伊斯蘭之光網站,歡迎轉載並注明出處。
TAG: 呼圖白 認主獨一
頂:86 踩:121
對本文中的事件或人物打分:
當前平均分:-0.83 (505次打分)
對本篇資訊內容的質量打分:
當前平均分:-0.51 (409次打分)
【已經有1071人表態】
297票
感動
248票
路過
252票
高興
274票
同情
上一篇 下一篇
發表評論

網友評論僅供網友表達個人看法,並不表明本網同意其觀點或證實其描述。

查看全部回復【已有0位網友發表了看法】